الشيخ علي الكوراني العاملي
642
مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي
الحرف فيرجع إلى لفظ كأنه التاء والميم ، ورجل تمتام » . كَمَهَ الْأَكْمَهُ : هو الذي يولد مطموس العين ، وقد يقال لمن تذهب عينه ، قال : كَمِهَتْ عيناه حتى ابيضتا . كَنَّ الْكِنُّ : ما يحفظ فيه الشئ . يقال : كَنَنْتُ الشئ كَنّاً : جعلته في كِنٍّ . وخُصَّ كَنَنْتُ بما يستر ببيت أو ثوب ، وغير ذلك من الأجسام ، قال تعالى : كَأنهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ « الصافات : 49 » كَأنهُمْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ « الطور : 24 » وأَكْنَنْتُ : بما يُستَر في النفس . قال تعالى : أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ « البقرة : 235 » . وجمع الكِنِّ أَكْنَانٌ ، قال تعالى : وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْجِبالِ أَكْناناً « النحل : 81 » . والكِنَانُ : الغطاء الذي يكنُّ فيه الشئ ، والجمع أَكِنَّةٌ نحو : غطاء وأغطية ، قال : وَجَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ « الأنعام : 25 » وقوله تعالى : وَقالُوا قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ « فصلت : 5 » . قيل : معناه في غطاء عن تفهم ما تورده علينا ، كما قالوا : يا شُعَيْبُ ما نَفْقَهُ . الآية . « هود : 91 » . وقوله : إنهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ فِي كِتابٍ مَكْنُونٍ « الواقعة : 77 » قيل : عنى بالكتاب الْمَكْنُونِ اللَّوح المحفوظ ، وقيل : هو قلوب المؤمنين ، وقيل : ذلك إشارة إلى كونه محفوظاً عند الله تعالى ، كما قال : وَإنا لَهُ لَحافِظُونَ « الحجر : 9 » . وسميت المرأة المتزوجة : كِنَّةً ، لكونها في كن من حفظ زوجها ، كما سميت محصَنة لكونها في حصن من حفظ زوجها . والْكِنَانَةُ : جُعْبة غير مشقوقة . ملاحظات جعل الراغب كَنَنْتُ للأجسام وأكننت لما يخفى في النفس ، ولا يصح ذلك ، بل ذكر اللغويون أن كَنَّ وأَكَنَّ بمعنى واحد ، والفرق بينهما في شدة الكنِّ وليس في نوع المكنون . وقال الجوهري « 6 / 2189 » : « كننت العلم وأكننته » . وقال ابن فارس « 5 / 123 » : « يقال كننتُ الشئ في كنه إذا جعلته فيه وصنته . وأكننت الشئ أخفيته » . كَنَدَ قوله تعالى : إن الْإِنْسانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ « العاديات : 6 » أي كفور لنعمته ، كقولهم : أرض كَنُودٌ : إذا لم تنبت شيئاً . كَنَزَ الْكَنْزُ : جعل المال بعضه على بعض وحفظه . وأصله من كَنَزْتُ التمرَ في الوعاء . وزمن الْكِنَاز : وقت ما يُكْنَزُ فيه التمر . وناقة كِنَازٌ مُكْتَنِزَةُ اللّحم . وقوله تعالى : وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ « التوبة : 34 » أي يَدَّخرونها . وقوله : فَذُوقُوا ما كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ « التوبة : 35 » وقوله : لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ كَنْزٌ « هود : 12 » أي مال عظيم . وَكانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُما « الكهف : 82 » قيل : كان صحيفة علم . كَهَفَ الْكَهْفُ : الغار في الجبل ، وجمعه كُهُوفٌ . قال تعالى : أن أَصْحابَ الْكَهْفِ . . الآية . كَهَلَ الْكَهْلُ : من وَخَطَهُ الشَّيْبُ ، قال : وَيُكلمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَمِنَ الصَّالِحِينَ « آل عمران : 46 » واكْتَهَلَ النَّبَاتُ : إذا شارف اليبوسة مشارفة الْكَهْلِ الشَّيْبَ ، قال : مؤزَرٌّ بهشيم النَّبْتِ مُكْتَهِلٌ . كَهَنَ الْكَاهِنُ : هو الذين يخبر بالأخبار الماضية الخفية بضرب من الظن . والعرَّاف : الذي يخبر بالأخبار المستقبلة على نحو ذلك . ولكون هاتين الصَّناعتين مبنيتين على الظن الذي يخطئ ويصيب قال عليه الصلاة والسلام : من أتى عَرَّافاً